كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقام الإسلام حتى أبطل الله ما كان عليه أهل الجاهلية، وشرع فيه الكفارة.
وكيف يحكم ببطلان نكاحٍ وُلد فيه سيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم - وزاده فضلًا وشرفًا لديه؟ وقد صرَّح بأنه - صلى الله عليه وسلم - وُلِد من نكاحٍ، لا من سِفاحٍ (¬١).
قال الإمام أحمد في رواية مهنا (¬٢) في يهودي أو نصراني طلق امرأته طلقتين، ثم أسلم وطلق أخرى: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. وإذا ظاهر من امرأته، ثم أسلم، أخبرناه أن عليه ظهارًا. وإذا تزوج بلا شهودٍ، ثم أسلما، هما على نكاحهما.
وقال في رواية ابن منصورٍ (¬٣) في نصراني آلى من امرأته ثم أسلم: يوقف مثل المسلم سواءً.
وقال في رواية حنبلٍ (¬٤) في مسلم تحته نصرانيةٌ طلقها ثلاثًا فتزوجت بنصراني: تحلُّ للأول لأنه زوجٌ.
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق (١٣٢٧٣) وابن أبي شيبة (٣٢٢٩٨) والطبري في "تفسيره" (١٢/ ٩٧) من حديث جعفر (الصادق) بن محمد (الباقر) عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهو مرسل صحيح الإسناد. وروي موصولًا عن علي وابن عباس وعائشة وأنس بأسانيد واهية، وقد حسَّنه الألباني بمجموعها. انظر: "تنقيح التحقيق" (٢٧٥٢، ٢٧٥٣) و"التلخيص الحبير" (١٥٣٧) و"إرواء الغليل" (١٩١٤).
(¬٢) في "الجامع" للخلال (٥٦٩) القسم الأول. وفيه (٥٧٩) القسم المتعلق بالظهار. وفيه (٤٤٢) القسم المتعلق بالتزوج بلا شهود.
(¬٣) في "الجامع" (٥٧٨)، وهو في "مسائله" (١/ ٤٨٣).
(¬٤) "الجامع" (٤٩٠).

الصفحة 427