كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

شراره؟ لَتحمِلُنَّه (¬١)!
فيؤخذ من عُروضه بقدر ما عليه من الجزية، هذه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه التي لا مَعدلَ عنها. فقد تبيَّن أن الجزية غير مقدَّرةٍ بالشرع تقديرًا لا يقبل الزيادة والنقصان، ولا معيَّنة الجنس.
قال الخلال (¬٢): العمل في قول أبي عبد الله على ما رواه الجماعة أنه لا بأسَ للإمام أن يزيد في ذلك وينقص، على ما رواه عنه أصحابه (¬٣) في عشرة مواضع، فاستقرَّ قوله على ذلك.
وهذا قول سفيان الثوري وأبي عبيد وغيرهم من أهل العلم.
وأول من جعل الجزية على ثلاث طبقاتٍ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، جعلها على الغني ثمانيةً وأربعين درهمًا، وعلى المتوسط أربعةً وعشرين، وعلى الفقير اثني عشر (¬٤). وصالحَ بني تغلبَ على مثلَيْ ما على المسلمين من الزكاة (¬٥).
---------------
(¬١) أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (١٢١ واللفظ له، ٩٣٩) وابن زنجويه (١٧٥) وابن أبي شيبة (٣٣٥٧١) بإسناد جيِّد.
(¬٢) في "الجامع" (١/ ١٦٩). والمؤلف صادر عن "المغني" (١٣/ ٢١٠).
(¬٣) بعدها في المطبوع: "معينة الجنس"، ومكانها الصحيح قبل سطرين.
(¬٤) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨٢٥) وأبو عبيد في "الأموال" (١٠٦، ١٠٧) وابن زنجويه (١٥٧، ١٥٨، ٢٥٨، ٢٦١) من طرق.
(¬٥) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٦٨٤) وأبو عبيد (٧٢، ٧٤، ١٤٩٩، ١٥٠٠).

الصفحة 45