كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

عن أحمد والشافعي ومالك وأمثالهم من الأئمة - رضي الله عنهم -.
فصل
فإن قيل: فما تقولون في نصراني تزوج يهوديةً أو بالعكس، هل تُقِرُّونهم على ذلك أم لا؟ وإذا فعلوه فما حكم هذا الولد؟
قيل: لا يخلو إما أن يعتقدوا حلَّ ذلك أو تحريمَه، فإن اعتقدوا حلَّه جاز ذلك، ولم يُعرض لهم فيه. وإن اعتقدوا تحريمه لم نُقِرَّهم عليه، فإنا لا نُقِرّهم على نكاحٍ يعتقدون بطلانه وأنه زنًا.
وقد نصَّ أحمد (¬١) أنه إذا تزوَّج المجوسي كتابيةً يُفرَّق بينهما، وأطلق الجواب، وظاهره التفريقُ وإن لم يترافعوا إلينا.
وأما إن تزوَّج الذمي وثنيةً أو مجوسيةً، فهل يُقَرُّ على ذلك؟ فيه وجهان (¬٢):
أحدهما: يُقرّ؛ لأنه أعلى دينًا منها، فيقر على نكاحها كما يُقَرُّ المسلم
---------------
(¬١) تقدم قريبًا. وانظر: "المغني" (١٠/ ٣٣).
(¬٢) انظر: "المغني" (١٠/ ٣٣).

الصفحة 533

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text