كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الموضعين على شيء واحدٍ، فعُلِم أنهن الحرائر المؤمنات والحرائر من (¬١) أهل الكتاب، لأن الله تعالى قال: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥].
وقد حدثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، أخبرنا ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: لا يحل نكاح إماء أهل الكتاب؛ لأن الله تعالى قال: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} (¬٢).
حدثنا علي، حدثنا يزيد بن زُريعٍ، ثنا يونس: كان الحسن يكره أن يتزوج الأمة اليهودية والنصرانية، وقال: إنما رخّص الله في الأمة المسلمة، قال تعالى: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} (¬٣).
ثم ذكر المنع من نكاح الأمة الكتابية عن إبراهيم ومكحولٍ وقتادة ويحيى بن سعيد، وعن الفقهاء السبعة. وأرفع ما روى فيه عن جابر بن عبد الله.
---------------
(¬١) في الأصل: "هن". والمثبت يقتضيه السياق.
(¬٢) أخرجه سعيد بن منصور (٦١٩ - تفسير) وابن أبي شيبة (١٦٤٣٨) والطبري (٦/ ٥٩٩) من طرق عن سفيان به. ولفظه في أكثر الطرق: "لا ينبغي"، وعند سعيد: "لا يصلح".
(¬٣) أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" (٢/ ٦٤٩) من طريق آخر عن يزيد بن زريع به. وأخرج ابن أبي شيبة (١٦٤٣٦) من طريق آخر عن الحسن بنحو معناه.

الصفحة 567

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text