كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
الوائدة الإسلام فتسلم». رواه جماعة كثيرة عن داود (¬١).
وقال محمد بن نصر (¬٢): ثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام (¬٣)، عن شَيْبان، عن جابر، عن عامر (¬٤)، عن علقمة بن قيس، عن سلمة بن يزيد الجعفي قال: قلنا يا رسول الله، إنَّ أُمَّنا كانت تَصِل الرحم، وتَقرِي الضَّيف، وتُطعِم الطعام، وإنَّها كانت وَأَدَتْ في الجاهلية فماتَتْ قبلَ الإسلام، فهل ينفعها عملٌ إنْ عَمِلنا عنها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينفع الإسلام إلا مَن أدرك، أُمُّكم وما وَأَدَتْ في النار».
وروى أبو إسحاق، عن عامر، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (١٥٩٢٣) وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٤٧٤) والنسائي في «الكبرى» (١١٥٨٥) وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (١٤١٥، ١٤١٦) والطبراني في «الكبير» (٧/ ٣٩) وابن عبد البر في «التمهيد» (١٨/ ١١٩) وغيرهم من طرق عن داود بن أبي هند به.
قال ابن عبد البر: «هو حديث صحيح من جهة الإسناد، إلا أنَّه محتمل أن يكون خرج على جواب السائل في عين مقصودة فكانت الإشارة إليها، والله أعلم».
(¬٢) لعله في كتاب «الرد على ابن قتيبة». وأخرجه أيضًا الطحاوي في «مشكل الآثار» (٤٣٦٥) وابن قانع في «معجم الصحابة» (١/ ٢٧٤) والطبراني في «الكبير» (٧/ ٤٠) من طرق عن أبي كريب به. إسناده ضعيف، فيه جابر بن يزيد الجعفي، ولكنه توبع، تابعه داود بن أبي هند كما في الإسناد السابق.
(¬٣) في الأصل: «معاوية عن هشام»، تصحيف.
(¬٤) في الأصل: «جابر بن عامر»، تصحيف. جابر هو ابن يزيد الجعفي، وعامر هو ابن شراحيل الشعبي.