كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وقال قتادة: أوَّل مَن مصَّر البصرة رجل من بني شَيبان يُسمَّى المُثنَّى بن حارثة، وأنَّه كتب إلى عمر - رضي الله عنه -: إنِّي نزلتُ أرضًا بصرةَ. فكتب إليه: إذا أتاك كتابي هذا فاثبُتْ حتى يأتيك أمري. فبعث عُتبَة بن غَزْوان مُعلِّمًا وأميرًا، فغزا الأُبُلَّة (¬١).
وقال حماد بن سلمة، عن حُمَيد، عن الحسن أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مصَّر البصرة والكوفة (¬٢).
فصل
وأمَّا وَاسِط فبناها الحجَّاج بن يوسف سنةَ ستٍّ وثمانين من الهجرة (¬٣)،
---------------
(¬١) لم أجد من أسنده عن قتادة.
(¬٢) من طريق حماد بن سلمة أخرجه الطحاوي في «أحكام القرآن» (١/ ١٤٥)، ولفظه: «أن عمر - رضي الله عنه - مصَّر الأمصار سبعةً: المدينةُ مصر، والبحرين، والبصرة، والكوفة، والجزيرة، والشام، ومصر». وبنحوه أخرجه ابن سعد (٣/ ٢٦٤) من طريق الأشعث عن الحسن. وواضح من سياق قول الحسن أن المراد بالتمصير فيه: التقسيم الإداري، لا أن الأمصار المذكورة لم تكن من قبل، لأن ما سوى البصرة والكوفة كانت تكون من قبلُ.
(¬٣) وقيل: ابتدأ في بنائها سنة ثلاث ــ أو أربع ــ وثمانين، وفرغ منها سنة ست وثمانين. انظر: «فتوح البلدان» للبلاذري (٢/ ٣٥٥) و «تاريخ الطبري» (٦/ ٣٨٣) و «تاريخ دمشق» (٣٤/ ٤٨٧) و «تاريخ الإسلام» للذهبي (٢/ ٩١٣) و «معجم البلدان» لياقوت (٥/ ٣٤٨).

الصفحة 285