كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

ولا شيئًا مما يجوز لهم. وعلى الإمام أن يمنعهم من ذلك، السلطان يمنعهم من الإحداث إذا كانت بلادهم فتحت عنوةً. وأمَّا الصلح فلهم ما صُولِحوا عليه يُوفى لهم به. وقال: الإسلام يعلو ولا يعلى، ولا يظهرون خمرًا.
وقال الخلال في «الجامع» (¬١): أخبرني محمد بن جعفر بن سفيان، حدثنا عبيد بن جَنَّادٍ، حدثنا إسماعيل بن عياشٍ، عن صفوان بن عمرٍو قال: كتب عمر - رضي الله عنه -: أنَّ أحقَّ الأصوات أن تُخفَض أصوات اليهود والنصارى في كنائسهم.
وقال الفريابي (¬٢): حدثنا أبو الأسود قال: كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: أن لا يضرب بالناقوس خارجًا من الكنيسة.
وقال أبو الشيخ في «كتاب شروط عمر» (¬٣): حدثنا طاهر بن عبد الله بن محمد، حدثنا أبو زرعة قال: سمعت علي بن أبي طالب (¬٤) الرازي يقول:
---------------
(¬١) (٢/ ٤٢٤)، وتصحَّف فيه «جناد» إلى «حمَّاد».
(¬٢) رسمه غير محرر في الأصل، والمثبت هو الصواب، فأبو الأسود هو مجاهد بن فرقد الشامي (لا النضر بن عبد الجبار)، والفريابي ممن يروي عنه. ولم أجد من أخرج الأثر.
(¬٣) في عداد المفقود. وأخرجه أيضًا أبو محمد الحسن الخلال (ت ٤٣٩) في «فضائل سورة الإخلاص» (٤٩) من طريق أبي بكر البرديجي: ثنا أبو زرعة وأبو حاتم، قالا: ثنا عيسى بن أبي فاطمة ــ رازي ثقة ــ قال: سمعت مالك بن أنس. ونقله القرطبي في «تفسيره» (٢٠/ ٢٤٩) عن بعض كتب الخطيب البغدادي، وعزاه في «الدر المنثور» (١٥/ ٧٥٧) إلى الطبراني.
(¬٤) كذا في الأصل. وفي مصادر التخريج: «عيسى بن أبي فاطمة»، وهو الصواب، يروي عن مالك، وروى عنه أبو زرعة. انظر: «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٧٩).

الصفحة 339