كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

فصل
قولهم: (ولا ببيع الخمور).
أي: لا نبيعه ظاهرًا بحيث يراه المسلمون، إذ (¬١) بيعُه ظاهرًا من المنكر العظيم. وكذلك نقلُه من موضع إلى موضع في دار الإسلام في البلد وخارج البلد.
قال أبو القاسم الطبري: وقد روي عن عمر وعلي - رضي الله عنهما - في هذا تغليظٌ في حَرْق (¬٢) متاعهم وكَسر أوانيهم.
ثم ذكر من طريق أبي عبيد (¬٣)، حدثنا هُشَيم ومروان بن معاوية، (¬٤) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشَّيبَاني قال: بلغ عمر أنَّ رجلًا من أهل السَّواد قد أثرى (¬٥) في تجارة الخمر، فكتب: أن اكْسِرُوا كلَّ شيء قدرتم عليه، وشرِّدوا كلَّ ماشية له.
قال أبو عبيد (¬٦): وحدثنا مروان بن معاوية، حدثنا عمرو بن (¬٧)
---------------
(¬١) في الأصل: «إن»، ولعل المثبت أشبه.
(¬٢) في الأصل والمطبوع: «خرق» بالخاء المعجمة، تصحيف.
(¬٣) وهو في «الأموال» له (٢٨٩)، وإسناده صحيح. وأخرجه أيضًا سعيد بن منصور (٨٢٥ - التفسير) عن هشيم به، وابن أبي شيبة (٢٢٠٤٢) وابن زنجويه في «الأموال» (٤٠٨) من طريقين آخرين عن إسماعيل بن أبي خالد به.
(¬٤) بعده في الأصل: «حدثني»، ولا وجه له.
(¬٥) في الأصل: «اشترى»، تصحيف.
(¬٦) «الأموال» (٢٩١) وعنه ابن زنجويه (٤١١).
(¬٧) في الأصل: «عمرون»، ولعله تصحيف عن المثبت. وفي مطبوعة «الأموال»: «عُمَر المكتب». ولم أتبيَّن الصواب.

الصفحة 353