كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

لِما يُرجى من إسلامه [و] سرعة إجابته إذا دعي إلى الإسلام لكونه لم يرسخ في نفسه الكفر بخلاف الكبير.
فإنْ بِيع (¬١) منه فُسِخ البيع، ويتخرَّج (¬٢) فيه: أن يباع عليه من مسلم.
وقال محمد (¬٣): لا يُمنَع من شرائه، لأنَّا لسنا على يقين من إسلامه إذا اشتراه مسلم.
وإن كان العبد بالغًا على [غير] دين مشتريه، فلها صورتان:
إحداهما: يهودي يباع من نصراني وعكسه، فقال ابن وهب وسحنون بالمنع، لِما بينهما من العداوة والبغضاء، فيكون إضرارًا بالمملوك واتخاذًا (¬٤) للسبيل إلى أذيَّته (¬٥).
وقال محمد: لا يمنع، لأن المنع ليس لحق الله بل لحق (¬٦) العبد، فلو رضي بذلك لجاز (¬٧)، ويتدارك بعدُ (¬٨) بالمنع من أذيَّته دون فسخ البيع.
الثانية: أن يكون العبد من الصقالبة أو المجوس أو السودان، فهل له
---------------
(¬١) في الأصل: «منع»، تصحيف
(¬٢) في الأصل: «تخرَّج»، والمثبت من «الجواهر».
(¬٣) الظاهر أن المراد به: ابن المَوَّاز (ت ٢٦٩)، فقيه المالكية في الديار المصرية.
(¬٤) كذا في الأصل. وفي مطبوعة «الجواهر»: «وإيجادًا».
(¬٥) في الأصل: «دينه»، تصحيف. وسيأتي على الصواب قريبًا.
(¬٦) في الأصل: «بحق ... بحق»، تصحيف.
(¬٧) في الأصل: «تجار»، تحريف.
(¬٨) في «الجواهر»: «ويمكن تدارك حقِّه».

الصفحة 357