كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
أقرب إلى الإسلام. قال: وسألته تباع الجارية النصرانية من النصراني؟ قال: لا، إذا باعها فقد أيسنا من إسلامها.
وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: ليس لأهل الذمة أن يشتروا شيئًا من سبينا، يمنعون من ذلك لأنَّهم إذا صاروا إليهم نشؤوا (¬١) على كفرهم، ويقال: إنَّ عمر كان في عهده لأهل الشام أن يمنعوا من شراء سبايانا.
وقال عبد الله: سألت (¬٢) أبي عن رجل كانت عنده أَمَةٌ نصرانيَّةٌ ولها ولدٌ، أيبيعها مع ولدها من نصراني؟ قال: لا. قلت فإن باعها وحدَها دون ولدها للنصراني؟ قال: لا يبيعها للنصراني، ليس لهم أن يشتروا ممَّا سبى المسلمون شيئًا. قلت لأبي: فمن أين يشترون؟ قال: بعضهم من بعض. ويروى عن عمر كتب ينهى أن تباع النصرانية من النصراني (¬٣). ويروى عن الحسن أنه كره ذلك.
وقال في رواية حنبل: ليس لنصراني ولا أحدٍ من أهل الأديان أن يشتري من سَبْيِنا شيئًا، ولا يُباع منهم وإن كان صغيرًا، لعلَّه يسلم، وهذا يُدخله في دينه. قلت: فإن كان كبيرًا وأبى الإسلام؟ قال: لا يُبَاع إلا من مسلم لعلَّه (¬٤) يُسلِم. وأمَّا الصبي فلا يتركوه أن يُدخلوه في دينهم، ولا يُباع شيء من سبينا منهم، نحن أحق به، هم أقرب إلى الإسلام.
---------------
(¬١) في مطبوعة «الجامع»: «ثبتوا».
(¬٢) في الأصل: «سمعت»، تصحيف.
(¬٣) قال أحمد: «يروى عن إسماعيل بن عيَّاش بإسناد له أن عمر ... »، فاختصره المؤلف.
(¬٤) في الأصل: «إلا له»، تصحيف.