كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
من شقٍّ واحدٍ (¬١).
حدثنا خالي، حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن موسى العَسقلاني، حدثنا يَسْرة (¬٢) بن صفوان، حدثنا الحَكَم بن عمرو الرُّعَيني قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أمصار الشام: لا يمشي نصراني إلا مفروق الناصية، ولا يلبس قَباءً، ولا يمشي إلا بزنَّار من جِلد، ولا يلبس طيلسانًا، ولا يلبس سراويل ذات خَدَمةٍ (¬٣)، ولا يلبس نعلًا ذات عَذَبةٍ (¬٤)، ولا يركب على سَرْجٍ، ولا يوجد في بيته سِلاحٌ إلا انتُهِب، ولا يدخل الحمام يوم الجمعة يهودي ولا نصراني حتى تُصلَّى الجمعة (¬٥).
حدثنا أبو يعلى، عن ابن مسهرٍ (¬٦)، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن خليفة بن قيس، عن خالد بن عُرْفُطَة قال: كتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى الأمصار أن تُجَزَّ نواصيهم ــ يعني
---------------
(¬١) لم أجد من أخرجه بهذا السياق. وروي بنحوه من وجوهٍ أُخر، وستأتي قريبًا.
(¬٢) في الأصل والمطبوع: «مبشر»، تصحيف.
(¬٣) في الأصل: «كذبة»، تحريف. والخَدَمة: مخرج الرجلين من السروايل، والمراد هنا: رباطٌ يُربط به أسفل رجِل السراويل، ويقال له أيضًا: المُخَدَّم.
(¬٤) عَذَبة النعل: المرسلة من شِراكه.
(¬٥) وأخرجه ابن زَبْر الربعي في «شروط النصارى» (٢٣) ــ ومن طريقه ابنُ عساكر في «تاريخ دمشق» (٢/ ١٨٥) ــ من طريق آخر عن يسرة بن صفوان به. والحكم بن عَمْرو ضعيف، إلا أنه توبع على كثير مما ذكره عن عمر بن عبد العزيز كما سبق وسيأتي.
(¬٦) في الأصل والمطبوع: «بهر»، تصحيف.