كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

غيار الطوائف كلِّها.
والنصارى يختصُّون بالزنانير (¬١) لقولهم في الكتاب: (ونَشُدُّ الزنانير على أوساطنا)، وهو المِنطقة المذكورة في اللفظ الآخر، فإنَّ الزنانير مناطق النصارى. ولا يكفي شدُّها تحت ثيابهم بل لا تكون إلا ظاهرةً باديةً فوق الثياب.
قال الشافعي (¬٢): ويكفيهم أن يغيروا ثوبًا واحدًا من جملة ما يلبسون.
وقال الشيخ أبو إسحاق المروزي (¬٣): إذا دخلوا الحمَّام علَّقوا في رقابهم الأجراس ليُعرَف أنَّهم من أهل الذمة.
قال أبو القاسم: فأمَّا الأصفر من اللون فإنَّهم يُمنَعون من لباسه، لأن (¬٤) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يلبسه (¬٥) وكذلك الخلفاء بعدَه عثمانُ وغيره (¬٦). وكان زيَّ الأنصار، وبه كانوا يشهدون المجالس والمحافل، وهو زيُّهم إلى اليوم إذا دخلوا على الخلفاء. فلا يتشبَّهوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه وصحابته،
---------------
(¬١) في الأصل والمطبوع: «الرمادي»، وهو تصحيفٌ يدل عليه السِّياق والسِّباق.
(¬٢) لم أجده، وانظر: «الحاوي الكبير» (١٤/ ٣٢٦).
(¬٣) في «التنبيه» (ص ٢٣٨).
(¬٤) في الأصل هنا وفي مواضع آتية كثيرة: «ان»، وقد تقدَّم التنبيه عليه.
(¬٥) كما في حديث ابن عمر عند أبي داود (٤٠٦٤) وأبي يعلى (٥٦٤٥) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصبغ بالصُّفرة «ولم يكن شيء أحبَّ إليه منها، وقد كان يصبغ ثيابه كلها حتى عمامته». إسناده حسن، وأصله في البخاري (١٦٦) ومسلم (٥٨٥١) من وجهٍ آخر. وانظر: «الفتح» (١٠/ ٣٠٥).
(¬٦) لم أجده، وكذا ما ذكره عن الأنصار.

الصفحة 399