كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق بن إبراهيم حدَّثهم قال: رأيت أبا عبد الله كنى نصرانيًّا طبيبًا، قال: يا أبا إسحاق. ثم أخرج إليَّ فيه بابًا.
أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم، حدثنا إسحاق (¬١) بن منصور (¬٢) أنَّه قال لأبي عبد الله: يُكرَه أن يُكْنى المشرك (¬٣)؟ فقال: أليس النبي - صلى الله عليه وسلم - حين دخل على (¬٤) سعد بن عبادة قال: «ما ترى ما يقول أبو الحُبَاب (¬٥)؟» (¬٦).
أخبرني محمد بن أبي هارون أنَّ أبا الحارث حدَّثهم قال: سألت أبا عبد الله: أيكنى الذمي؟ قال: نعم، قد روي أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأُسقُف نجران: «أَسلِم يا أبا الحارث» (¬٧).
أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، قالا: حدثنا أبو طالب أنَّه سأل أبا عبد الله: يَكْني الرجلُ أهل الذمة؟ قال: قد كَنَى النبي - صلى الله عليه وسلم - أسقف نجران، وعمر - رضي الله عنه - قال: يا أبا حسان؛ إن كنى أرجو أنه لا بأس به.
---------------
(¬١) بعده في الأصل: «ثم أخرج»، أُقحم سهوًا لانتقال النظر إلى السطر السابق.
(¬٢) وهو في «مسائله» (٢/ ٥٩٧).
(¬٣) في الأصل: «المسلم»، خطأ.
(¬٤) في الأصل: «عليه»، تصحيف.
(¬٥) كذا، وفي «الجامع» ومصادر التخريج: «أبو حُباب». وهو عبد الله بن أبيٍّ ابنُ سلول، وكان مشركًا آنذاك، لم يُسلم بعدُ.
(¬٦) أخرجه أيضًا في «مسنده» (٢١٧٦٧) والبخاري (٤٥٦٦) ومسلم (١٧٩٨) من حديث أسامة بن زيد.
(¬٧) أخرجه عبد الرزاق (١٩٢٢٠) وابن أبي شيبة (٣٨١٧٥) من حديث قتادة مرسلًا.