كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وقال إسحاق بن منصور (¬١): قلت لأبي عبد الله: قيل لسفيان: ما ترى (¬٢) في مشاركة اليهودي والنصراني؟ قال: أمَّا ما يغيب عنك فما يعجبني. قال أحمد: حسن.
وذكر عبد الله بن أحمد حديثَ [عبد] الأعلى، حدثنا حماد بن سلمة قال: قال إياس بن معاوية: إذا شارك المسلم اليهودي أو النصراني فكانت الدراهم مع المسلم فهو الذي يتصرف فيها في الشراء والبيع فلا بأس، ولا يدفعها إلى اليهودي والنصراني يعملان فيها، لأنَّهما يُربيان (¬٣).
قال: فسألت أبي عن ذلك فقال مثل قول إياس.
وقال في رواية العباس بن محمد بن موسى الخلال في المسلم يدفع إلى الذمي مالًا يشاركه، قال: أمَّا إذا كان هو يلي ذلك فلا، إلا أن يكون المسلم يليه.
وقال في رواية حنبل: ما أحب مخالطته بسبب من الأسباب في الشراء والبيع. يعني: المجوسي.
وقال عبد الله قلت لأبي: ترى للرجل أن يشارك اليهودي والنصراني؟ قال: لا بأس، إلا أنه لا يجعل المعاملة في البيع والشراء [إليه]، يشرف علاه ولا يدعه، حتى [يعلم] معاملته وبيعه. فأمَّا المجوسي فلا أحب مخالطته ولا معاملته؛ لأنه يستحِلُّ ما لا يستحلُّ هذا.
---------------
(¬١) وهو في «مسائله» (٢/ ٤٣).
(¬٢) في الأصل: «يروى»، تصحيف.
(¬٣) وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٣٥٣) عن زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة به بنحو.