كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

حدثني أبو أيوب الدمشقي قال: حدثني سعدان بن يحيى (¬١)، عن عبيد الله بن أبي حميد (¬٢)، عن أبي المَلِيح الهُذَلي أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صَالَح أهل نجران فكتب لهم كتابًا نسختُه: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما كتب محمد رسول الله لأهل (¬٣) نجران؛ أن (¬٤) كان له حكمُه عليهم: أنَّ في كل سوداء وبيضاء وصفراء وحمراء وثمرة (¬٥) ورقيقٍ، وأفضَلَ عليهم وترك ذلك لهم: ألفَي حُلَّةٍ: في كل صفرٍ ألف حلةٍ، وفي كل رجبٍ ألف حلة؛ كلُّ حلة أوقيةٌ، ما زاد الخراجُ أو نقص فعلى الأواقي فلتُحسَبْ (¬٦)، وعلى أهل نجران مَقْرى (¬٧) رُسُلي عشرين ليلةً».
قال أبو عبيد (¬٨): قوله: «كلُّ حلَّة أوقيةٌ» يقول: ثمنها أوقيةٌ. «فما زاد الخراج أو نقص فعلى الأواقي»، يقول: إن نقص من الألفين أو زادت في
---------------
(¬١) في مطبوعة «الأموال»: «حدثني أيوب الدمشقي قال: حدثني سعدان بن أبي يحيى»، بسقطِ «أبو» وإقحامِ «أبي»، فليصحَّح. أبو أيوب هو: سليمان ابن بنت شُرحبيل (ت ٢٣٣)، وسعدان بن يحيى: هو سعيد بن يحيى اللخمي الكوفي.
(¬٢) في الأصل: «خيثمة»، تصحيف.
(¬٣) في الأصل: «رسول الله صالح أهل». والظاهر أنه خطأ نشأ عن انتقال النظر إلى السطر السابق.
(¬٤) في «الأمول» وغيره: «إذ».
(¬٥) في الأصل: «بره»، تصحيف.
(¬٦) بعده في «الأموال»: «وما قضوا من ركابٍ أو خيلٍ أو دروعٍ أُخِذ منهم بحسابٍ»، وأخشى أن يكون سقط لانتقال النظر.
(¬٧) في الأصل: «تقري»، تصحيف.
(¬٨) «الأموال» (١/ ٢٩٨).

الصفحة 421