كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

أخبرني محمد بن الحسن أنَّ الفضل بن عبد الصمد حدَّثهم قال: سمعت أبا عبد الله، وسئل عن مجوسي (¬١) فَجَر بمسلمة، قال: يُقتَل، هذا قد نقض العهد. قلت: فإن كان من أهل الكتاب؟ قال: يُقتَل أيضًا، قد صَلَب عمر رجلًا من اليهود فَجَر بمسلمة.
أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث أن أبا عبد الله قال: قد صلب عمر رجلًا من اليهود فجر بمسلمة، هذا نقض العهد. قيل له: ترى عليه الصلب مع القتل؟ قال: إن ذهب رجل إلى حديث عمر ــ كأنَّه لم يَعِب عليه.
أخبرنا محمد بن علي، حدثنا مُهنَّا قال: سألت أحمد عن يهودي أو نصراني فجر بامرأة مسلمة ما يصنع به؟ قال: يُقتَل. فأَعَدتُّ عليه قال: يُقتَل. قلت: إنَّ الناس يقولون غير هذا. قال: كيف يقولون؟ قلت: يقولون: عليه الحدُّ. قال: لا، ولكن يُقتَل. قلت له: في هذا شيء؟ قال: نعم، عن عمر أنَّه أمر بقتله. قلت: مَن يرويه؟ قال: خالدٌ الحذاء، عن ابن أشوع، عن الشعبي، عن عوف بن مالك أنَّ رجلًا نخس (¬٢) بامرأةٍ فتجلَّلها (¬٣)، فأمر به عمر فقُتِل وصلب. قلت: من ذكره؟ قال: إسماعيل بن علية (¬٤).
---------------
(¬١) في الأصل: «يهودي»، خطأ.
(¬٢) في الأصل والمطبوع: «فحش»، وقد تقدَّم أنه تصحيف.
(¬٣) أي: علاها. في الأصل والمطبوع ومطبوعة «الجامع» بالحاء المهملة، ولعل المثبت أشبه.
(¬٤) وممن رواه عن ابن عليَّة: الشافعيُّ في بعض كتبه كما في «معرفة السنن» (١٣/ ٣٨١). وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٨/ ٣٧) من طريق خالد بن عبد الله الطحَّانُ عن خالد الحذَّاء به. وظاهر هذه الرواية أن الشعبي رواه عن عوف بن مالك، وسيأتي في الرواية الآتية أن بينهما سويد بن غفلة.

الصفحة 435