كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
حدثنا أبو بكر المرُّوذي، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا حمَّاد بن زيد، حدثنا مجالدٌ، عن الشعبي، عن سُوَيد بن غَفَلة أنَّ رجلًا من أهل الذمة نخس (¬١) بامرأة من المسلمين من الشام وهي على حمار [فصرعها]، فألقى نفسه عليها، فرآه عوف بن مالك فضربه فشجَّه، فانطلق إلى عمر يشكو عوفًا، فأتى عوفٌ عمر فحدَّثه، فأرسل إلى المرأة فسألها فصدَّقَت عوفًا، فقال إخوتها: قد شهدت أختُنا، فأمر به عمر - رضي الله عنه - فصُلِب. قال: وكان أوَّل مصلوب في الإسلام (¬٢). ثمَّ قال عمر - رضي الله عنه -: أيها الناس اتقوا الله في ذمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا تظلموهم، فمَن فعل فلا ذمة له (¬٣).
فصل
إذا ثبت هذا فإنَّه يُقتَل وإن أسلم، نصَّ عليه أحمد في رواية جماعة.
قال الخلال (¬٤): أخبرني عصمة بن عصام، حدثنا حنبل، وأخبرني
---------------
(¬١) في الأصل والمطبوع: «فحش»، تصحيف.
(¬٢) أي: الذي رآه، لا مُطلقًا، ففي بعض الروايات: «إنه لأوَّل مصلوب رأيتُه».
(¬٣) أخرجه أبو عُبيد في «الأموال» (٥٠٠، ٥٠١) وابن زنجويه (٧٠٨) والحارث بن أبي أسامة (بغية الباحث: ٥٢٠) والبيهقي (٩/ ٢٠١) من طرق عن مُجالدٍ به. ومجالد ضعيف، ولكن قد تابعه ابن أشوَع ــ وهو سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني: ثقة ــ عن الشعبي به، كما في الرواية السابقة. وتابعهما أيضًا جابر الجعفي ــ على ضعفه ــ عن الشعبي بنحوه، كما عند عبد الرزاق (١٠١٦٧) عن الثوري عنه.
(¬٤) في «الجامع» (٢/ ٣٥١).