كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
يوقع إلا نفسه وأهل بيته. وإن لِجَفْنَةَ (¬١) ــ بطنٌ من بني ثعلبة ــ مثله، وإن لبني الشَّطْبة (¬٢) مثل ما ليهود بني عوفٍ، وإن موالي ثعلبة كأنفسهم، وإن بطانة يهود كأنفسهم».
ثم يقول فيها: «وإن الجار كالنفس غير مضارٍّ ولا آثمٍ، وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حَدَثٍ واشتجارٍ (¬٣) يخشى فساده، فإن مردَّه إلى الله وإلى محمد - صلى الله عليه وسلم -. وإن يهود الأوس ومواليهم وأنفسهم على مثل ما في هذه الصحيفة».
[وفيها أشياء أُخر. هذه الصحيفة] (¬٤) معروفةٌ عند أهل العلم.
روى مسلم في «صحيحه» (¬٥) عن جابر - رضي الله عنه - قال: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كل بطنٍ عُقُوله، ثم كتب: «أنه لا يحلُّ أن يُتَولَّى مولى رجلٍ مسلمٍ بغير إذنه».
فقد بيَّن فيها أن كلَّ من تبع المسلمين من اليهود (¬٦) فإن له النصر. ومعنى الاتِّباع مسالمته وترك محاربته، لا الاتِّباع في الدين كما بيَّنه في أثناء
---------------
(¬١) في الأصل: «الجفنة»، خطأ. فأثبت في المطبوع: «لحقه»! وفي مطبوعة «الصارم»: «لحقته»!
(¬٢) في الأصل: «الطية»، تصحيف.
(¬٣) في المطبوع: «حرث وأشجار»!
(¬٤) ما بين الحاصرتين من «الصارم»، وقد سقط من الأصل لانتقال النظر.
(¬٥) برقم (١٥٠٧)، وكذا أحمد (١٤٤٤٥) واللفظ به أشبه.
(¬٦) في الأصل: «تبع اليهود من المسلمين»، مقلوب سهوًا. والتصحيح من «الصارم».