كتاب أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (اسم الجزء: 3)
(70) (باب وفد بني حنيفة، وحديث ثمامة بن أثال)
878/ 4376 - قال أبو عبدالله: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَهْدِىَّ بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِىَّ يَقُولُ: كُنَّا -يعني في الجاهلية- نَعْبُدُ الْحَجَرَ، فَإِذَا لم نجد حَجَراً هُوَ أَخْيَرُ مِنْهُ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا الآخَرَ، فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَراً جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُفْنَا بِهِ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنَا مُنَصِّلُ الأَسِنَّةِ. فَلاَ نَدَعُ رُمْحاً فِيهِ حَدِيدٌ وَلاَ سَهْماً فِيهِ حَدِيدٌ إِلاَّ نَزَعْنَاهُ فَأَلْقَيْنَاهُ.
الجثوة: القطعة من التراب، تجمع فتكون كومة وجمعها الجثى.
وقوله: منصل الأسنة، يقال: نصلت الرمح: إذا جعلت له نصلا وأنصلته: إذا نزعت منه النصل، وكانوا لا يتقاتلون في الأشهر الحرم، يضعون السلاح وينزعون منه الحديد والنصال.
الصفحة 1779