كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 1)

وسيأتي الحديث بكماله إن شاء الله عز وجل.
النسائي، عن البراء بن عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "انظرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ فافعَلُوهُ" فردوا عليه القول، فغضب، ثم انطلق فدخل على عائشة وهو غضبان، فرأت الغضب في وجهه فقالت: من أغضبك أغضبه الله، قال: "ومَا لِي لاَ أَغضبُ وَأَنَا آمُرُ بالأَمرِ فَلاَ أُتّبعُ" كانوا قد أحرموا بالحج، فأمرهم عليه السلام أن يحلوا بعمرة (¬1).
أبو داود، عن أبي رافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لاَ أُلفينَّ أحدَكُمْ مُتكئًا عَلَى أَريكتهِ يَأتِيهِ الأمرُ منْ أمرِي بما أمرتُ بهِ أَوْ نهيتُ عنهُ فيقولُ: لا أَدرِي مَا وجدنَا فِي كتابِ اللهِ اتَّبعنَاهُ" (¬2).
وعن العرباض بن سارية أنه حضر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس، وهو يقول: "أَيُحبّ أحدُكُمْ مُتكِئًا عَلى أريكتِهِ قَدْ يَظنّ أَنَّهُ لَمْ يحرم اللهُ شَيئًا إلَّا فِي هَذَا الكِتَابِ، أَلاَ وَإِنِّي واللهِ قَدْ أَمرتُ وَوَعظتُ ونَهيتُ عَنْ أَشياءَ، إِنَّها لَمثلِ القُرآنِ أَوْ أَكثرَ" (¬3).
الترمذي، عن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَلاَ هَلْ عَسَى رَجُلٌ يبلغُهُ الحديثَ عَنِّي، وَهُوَ مُتَّكئٌ عَلَى أَريكَتِهِ فيقولُ: بينَنَا وبينكُمْ كتابُ اللهِ، فمَا وجدنَا فيهِ حَلالًا استحللنَاهُ، وما وجدنَا فِيه حَرامًا حرَّمنَاهُ، وإنَّ مَا حَرَّمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كمَا حرَّمَ اللهُ" (¬4).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.
¬__________
(¬1) لم نره عند النسائي، ونسبه الحافظ المزي في الأطراف إلى النسائي في عمل اليوم والليلة، ولم نجده فيه. ورواه أحمد (4/ 286) وابن ماجه (2982).
(¬2) رواه أبو داود (4605) والترمذي (2666) وابن ماجه (13).
(¬3) رواه أبو داود (3050) وسنده ضعيف بسبب أشعث بن شعبة.
(¬4) رواه الترمذي (2667) وأبو داود (4604) وابن ماجه (12).

الصفحة 105