وقال البخاري: "ثُمَّ يغتسلُ فيهِ" (¬1).
وقال النسائي: "ثُمَّ يتوضّأُ منهُ" (¬2).
وقال النسائي أيضًا، عن عبد الله بن سرجس، أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لاَ يبولنَّ أحدُكُمْ في جحرٍ" (¬3). هذا يرويه قتادة بن عبد الله بن سرجس.
وقال الحاكم في علوم الحديث: لم يسمع قتادة من أحد من الصحابة إلا من أنس بن مالك (¬4).
وقال أبو حاتم الرازي: لم يلق قتادة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أنس بن مالك، وعبد الله بن سرجس (¬5).
أبو داود، عن أبي مجلز، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر أن ينهى أن يبال في قبلة المسجد (¬6).
وعن مكحول قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبال في أبواب المساجد (¬7).
هذا والذي قبله: من المراسيل.
وعن طلحة بن أبي قنان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يبول، فأتى عزازًا من الأرض، أخذ عودًا من الأرض نكث بها حتى يثوى، ثم يبول (¬8).
وهذا أيضًا من المراسيل، والمعروف عزاز وهو ما صلب من الأرض.
ومن كتابه بإسناد منقطع، عن أبي موسى وكتب به إلى ابن عباس كنت
¬__________
(¬1) رواه البخاري (239).
(¬2) لفظ النسائي (1/ 197) ثم يغتسل منه أو يتوضأ.
(¬3) رواه النسائي (1/ 33).
(¬4) علوم الحديث (ص 111) للحاكم ورواه ابن أبي حاتم في المراسيل (ص 198) عن الإمام أحمد.
(¬5) الجرح والتعديل (3/ 2/ 133).
(¬6) انظر تحفة الأشراف (13/ 413).
(¬7) انظر تحفة الأشراف (12/ 397).
(¬8) انظر تحفة الأشراف (13/ 240).