كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 1)

بماء في تَوْرٍ أو ركوة، فاستنجى ثم مسح يده على ظهر الأرض، ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ (¬1).
ذكر مسلم الاستنجاء بالماء من حديث أنس، وفي هذا زيادة مسح اليد على الأرض (¬2).
أبو داود، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "نزِلتْ هذهِ الآيةُ فِي أَهلِ قباءَ" {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} قال: "كَانُوا يَستنجونَ بالماءِ، فنزلتْ فيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ" (¬3).
وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّما أَنَا لَكمْ بمنزلةِ الوالدِ، أعلّمكُمْ، فَإِذَا أتَى أحدُكُمُ الغَائِطَ فَلاَ يستقبلِ القبلَةَ ولاَ يستدبرهَا، ولا يستطبْ بيمينِهِ"، وكان يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرِّمَّةِ (¬4).
مسلم، عن سلمان الفارسي، وقيل له قد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة فقال: أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنتجي باليمين، أو أن نستنجي باقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم (¬5).
البخاري، عن أبي هريرة أنه كان يحمل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الإداوة لِوَضُوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، فقال: "مَنْ هَذَا؟ " قال: أنا أبو هريرة فقال: "ابغنِي أَحجارًا أَستنقضُ بِهَا، وَلاَ تأتِنِي بعظمٍ وَلا بروثةٍ"، فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعت إلى جنبه، ثم انصرفت حتى إذا فرغ، مشيت، فقلت: ما بال العظم والروثة، قال: "هُمَا مِنْ طعامِ الجنِّ، وَإِنَّهُ أتانِي
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (45).
(¬2) رواه مسلم (45).
(¬3) رواه أبو داود (44).
(¬4) رواه أبو داود (8).
(¬5) رواه مسلم (262).

الصفحة 133