كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 1)

وفدُ جنِّ نصيبينَ، ونِعمَ الجنِّ فسألونِي الزَادَ، فدعوتُ اللهَ لَهمْ أَلاَّ يمرُّوا بعظمٍ وَلا بروثةٍ، إلَّا وجدُوا عليها طَعامًا" (¬1).
وذكر أبو داود من حديث إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السِّيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن عبد الله بن مسعود قال: قدم وفد الجن على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا محمد انْهَ أمتك أن يستنجوا بعظم، أو روثة، أو حُمَمَةٍ، فإن الله جعل لنا فيها رزقًا قال: فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
ذكر ذلك أبو عبيد.
البخاري، عن عبد الله بن مسعود قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث، فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين، وألقى الروث، وقال: "هَذَا رِجسٌ" (¬3).
وقال الدارقطني: وألقى الروثة، وقال: "إِنّها رجسٌ ائتِنِي بحجرٍ" (¬4)
وذكر موسى بن أبي إسحاق الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روثة، أو جلد (¬5).
لا يصح ذكر الجلد.
وذكر من حديث علي بن رباح، عن عبد الله بن مسعود، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن نستنجي بعظم حائل، أو روثة، أو حممة (¬6).
¬__________
(¬1) رواه البخاري (3860) هكذا.
(¬2) رواه أبو داود (39).
(¬3) رواه البخاري (156).
(¬4) رواه الدارقطني (1/ 55).
(¬5) رواه الدارقطني (1/ 56) وقال: هذا إسناد غير ثابت أيضًا، عبد الله بن عبد الرحمن مجهول.
(¬6) رواه الدارقطني (1/ 56) وقال: علي بن رباح لا يثبت سماعه من ابن مسعود، ولا يصح.

الصفحة 134