كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 1)

علي بن رباح لا يثبت سماعه من عبد الله بن مسعود.
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة من حديث عبد الله بن مسعود، قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته، فقال: "ائتِني بِشيءٍ أتمسحُ بهِ، ولا تقربنِي حَائِلًا ولا رَجِيعًا" (¬1).
في إسناده ليث بن أبي سليم، وأصح ما في هذا الحديث مسلم عن سلمان، وحديث البخاري عن أبي هريرة.
وذكر الدارقطني عن طاوس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أَتى أحدُكُمُ البرازَ، فليكرمْ قبلَةَ اللهِ، فَلاَ يستقبلْهَا، ولا يستدبِرْهَا، ثُمَّ ليستطبْ بثلاثةِ أَحجارٍ، أَوْ ثَلاثةِ أَعوادٍ، أَو ثَلاثِ حثياتٍ مِنْ تُرابٍ، ثُمَّ ليقلْ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَخرَجَ عنِّي مَا يؤذِينِي، وأَمسكَ عَليّ مَا ينفعنِي" (¬2).
وقد أسند عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في ذكر الاستنجاء، ولا يصح إسناد أحمد بن الحسن المضري، وهو متروك (¬3).
وعن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وزاد: "وَلاَ تستقبلُ الرِّيحَ" (¬4).
ولا يصح أيضًا أسنده مُبَشِّر بن عبيد وهو متروك، أسنده إلى قوله "مِنْ تُرابٍ".
وذكر أبو أحمد من حديث أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الاستجمارُ بثلاثةِ أحجارٍ، وَبِالترابِ إِذَا لم يَجدْ حجارةً، وَلا يستنجِي بِشيءٍ قَدِ استَنْجَى بِهِ مرةً" (¬5).
وهذا الحديث يرويه إبراهيم بن أبي حميد، ولا يتابع عليه وهو ضعيف، ينسب إلى وضع الحديث.
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 155).
(¬2) رواه الدارقطني (1/ 57).
(¬3) رواه الدارقطني (1/ 57).
(¬4) رواه الدارقطني (1/ 56 - 57).
(¬5) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (1/ 206 و 269 - 270).

الصفحة 135