كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 1)

فَليستنشِقْ بمِنخريْهِ مِنَ الماءِ، ثُمَّ لِينتَثِرْ" (¬1).
أبو داود، عن قارظ عن أبي غطفان، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "استنثِرُوا مرتينِ بالغتينِ أَوْ ثَلاثًا" (¬2).
قارظ هو ابن شيبة وهو لا بأس به، والصحيح ما تقدم من الأمر بالوتر في الاستنثار.
النسائي، عن لقيط بن صبرة قال: قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء، قال: "أسبغِ الوضوءَ، وبالغْ فِي الاستنشاقِ إلَّا أنْ تكونَ صائِمًا" (¬3).
أبو داود، عن لقيط بن صبرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذا توضّأتَ فمَضمِضْ" (¬4).
الدارقطني، عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمضمضة والاستنشاق (¬5).
وذكر أبو أحمد من رواية إبراهيم بن محمَّد بن يحيى الأسلمي، عن ابن أبي ذئب عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُمِرتُ بِالوضوءِ توضَّأ بِي جِبريلُ فرضَ الوُضوءِ، وسَننتُ أَنا فِيهِ الاستنجاءَ والمَضمضةَ والاستنشاقَ، وَغسلَ الأذنينِ، وتخليلَ اللّحيةِ، ومسحَ القفَا، وَهُوَ إِسباغُ الوُضوءِ" (¬6).
وإبراهيم هذا سئل عنه مالك بن أنس أكان ثقة؟ فقال: لا، ولا في دينه، وكذبه أيضًا غير مالك من الأئمة.
¬__________
(¬1) رواه مسلم (237).
(¬2) رواه أبو داود (141).
(¬3) رواه النسائي (1/ 66).
(¬4) رواه أبو داود (144).
(¬5) رواه الدارقطني (1/ 116).
(¬6) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (1/ 225).

الصفحة 165