مسلم، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبِّلُ وهو صائم ويباشر وهو صائم، ولكنه أملككم لأربه (¬1).
وعن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيقبل الصائم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سَلْ هَذِهِ" (لأم سلمة) فأخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله قَدْ غَفَرَ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبكَ وَما تأَخَّرْ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَمَّا واللهِ إِني لأتقاكُمْ للهِ وأخشَاكُمْ لَهُ" (¬2).
النسائي، عن [جابر أن] عمر بن الخطاب قال: هششت يومًا فقبلت وأنا صائم، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صنعت أمرًا عظيمًا قبلت وأنا صائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أرأيتَ لَوْ تمضمضتَ بماءٍ وَأَنتَ صَائِمٌ؟ " قلت: لا بأس بذلك، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فَفِيمَ" (¬3).
أبو داود، عن أبي هريرة أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المباشرة للصائم، قال: فرخص له، وأتاه آخر فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ والذي نهاه شاب (¬4).
هذا حديث في إسناده رجل يقال له أبو العنبس عن الأغر، وأبو العنبس هذا يقال إنه مَجْهول ذكر ذلك أبو محمد، ولم أجد أحدًا ذكره ولا سماه والله أعلم (¬5).
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1106).
(¬2) رواه مسلم (1108).
(¬3) رواه النسائي في الصيام من الكبرى "كما في تحفة الأشراف (8/ 17) وما بين المعكوفين ليس في المخطوطة. ورواه أبو داود (2385) وقال النسائي: هذا حديث منكر.
(¬4) رواه أبو داود (2387).
(¬5) المحلى (6/ 208) وأبو العنبس ذكره البخاري في التاريخ الكبير (2/ 278) وأورده ابن حبان في الثقات (6/ 177) وقال اسمه الحارث، وقال يونس بن بكير: هو جدي لأمي واسمه الحارث بن عبيد بن كعب من بني عدي.
وقال الحافظ في التقريب: مقبول.