كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 2)

وقد رواه حماد بن خالد عن أسامة بن زيد عن أبيه بهذا، وإنما يعرف من حديث عبد الرحمن بن زيد.
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "منْ نَسِيَ وهوَ صائمٌ فَأكلَ أَوْ شربَ فليتمَّ صَومَهُ، فَإنّما أطعَمهُ اللهُ وسقَاهُ" (¬1).
الدارقطني، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أكلَ الصائمُ نَاسِيًا أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَإنّما هُوَ رِزقٌ ساقَهُ اللهُ إليهِ وَلا قَضَاءَ عَليهِ" (¬2).
قال في إسناده: إسناد صحيح وكلهم ثقات.
وقال في طريق أخرى: "منْ أفطر منْ شَهْرِ رَمضَانَ نَاسيًا فَلاَ قَضَاءَ عَليهِ وَلا كَفّارةً" (¬3).
وهو صحيح أيضًا، ذكر الحديثين في كتاب السنن.
وذكر عن أنس بن مالك عن أبي طلحة أنه كان يأكل البرد وهو صائم، ويقول: ليس بطعام ولا شراب.
قال: يرويه قتادة وحميد عن أنس موقوفًا، وخالفهما علي بن زيد فرواه عن أنس وقال: فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فقال: "خُذْ عنْ عمتِكَ" (¬4).
قال: الموقوف هو الصحيح.
النسائي، عن عائشة أنها صامت في رمضان فأجهدت، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تفطر.
زاد في أخرى أن تقضي مكانه يومين.
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1155) والبخاري (1933 و 6669) وأبو داود (2398) والترمذي (721).
(¬2) رواه الدارقطني (2/ 178).
(¬3) رواه الدارقطني (2/ 178).
(¬4) روى المرفوع أبو يعلى (1424 و 3999) والبزار (1021 كشف الأستار) والموقوف رواه أحمد (3/ 279) والبزار (1022).

الصفحة 222