شَاءَ فَأَمَضَاهَا، وبخلَ بمَا بقيَ فَأَمَسَكَهُ".
وهو عند مسلم من قول مجاهد (¬1).
وذكر أبو داود من حديث جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "منْ صامَ تطوّعًا فَهُوَ بالخيارِ مَا بينَهُ وبينَ نصفِ النّهارِ" (¬2).
وجعفر بن الزبير متروك وكان رجلًا صالحًا رحمه الله.
أبو داود أيضًا من حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على حفصة وعائشة وهما صائمتان، ثم خرج ورجع وهما يأكلان، فقال: "أَلَمْ تَكونَا صِائِمتَينِ؟ " قالتا: بلى ولكن أهدي لنا هذا الطعام فأعجبنا فأكلنا منه، قال: "صُومًا يومًا مكانَهُ" (¬3).
في إسناده خطاب بن القاسم عن حصيف.
وقال فيه النسائي: حديث منكر.
وذكر النسائي عن حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن هارون بن هانئ عن أم هانئ قالت: دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا صائمة، فأتي بإناء من لبن فشرب منه، ثم ناولني فشربت، فقلت: يا رسول الله إني صائمة ولكني كرهت أن أرد سؤرك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِن كانَ منْ قضاءِ رمضانَ فَاقْضِ يومًا مكانَهُ، وإنْ كانَ منْ غيرِ قضَاءِ رمضانَ فإنْ شئتِ فَاقْضِ، وإنْ شِئتِ فَلا تَقضِ" (¬4).
¬__________
(¬1) رواه مسلم بعد الحديث (1154).
(¬2) لم يروه أبو داود، وإنما رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (2/ 559).
(¬3) رواه النسائي في الصوم من الكبرى كما في تحفة الأشراف (5/ 129 - 130). ورواه الطبراني في الكبير (12027).
(¬4) رواه النسائي في الصيام من الكبرى كما في تحفة الأشراف (12/ 457) ورواه أبو داود (2456) والترمذي (732) وأحمد (6/ 343 - 344 و 424) والحاكم (1/ 439).