هذا أحسن أسانيد أم هانى وإن كان لا يحتج به.
وذكر أبو محمد من حديث عبد الباقي بن نافع بسنده إلى ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصبح ولم يجمع الصوم، فيبدو له فيصوم (¬1).
إسناد هذا الحديث ضعيف جدًا عمر بن هارون عن يعقوب عن عطاء، وعبد الباقي أيضًا تركه أصحاب الحديث، وكان اختلط عقله قبل موته بسنة، وفي هذا الحديث من الزيادة: ولم يجمع الصوم.
باب النهي أن تصوم المرأة تطوعًا بغير إذن زوجها، وكفارة من وطئ في رمضان، وفي الصيام في السفر
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ تَصُمِ المرأةُ وبعلُهَا شاهدٌ [عَليهَا] إِلّا بإذنِهِ، ولاَ تأذنْ فِي بيتهِ وهُوَ شاهدٌ إِلّا بإذنِهِ، ومَا أنفقَتْ منْ كَسبِهِ مِنْ غيرِ إذنهِ فَإنَّ نصفَ أجرِهِ لَهُ" (¬2).
وقال أبو داود: "غير رمضان" (¬3).
مسلم، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلكت يا رسول الله، قال: "وَمَا أهلَكَكَ؟ " قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: "هَلْ تَجِدُ مَا تعتقُ رقبةً؟ " قال: لا، قال: "فَهلْ تستطيعُ أَنْ تصومَ شهرينِ متتابعينِ؟ " قال: لا، قال: "فهلْ تَجدُ ما تطعمُ ستينَ مِسكِينًا؟ " قال: لا، ثم جلس فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر فقال: "تَصَدَّقْ بِهذَا" قال: أفقرَ مِنَّا فما بين
¬__________
(¬1) المحلى (6/ 173).
(¬2) رواه مسلم (1026) وليس عنده كلمة [عليها].
(¬3) رواه أبو داود (2458).