لكَ والملكَ، لاَ شريكَ لكَ" لا يزيد على هؤلاء الكلمات، وإن عبد الله بن عمر يقول كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يركع بذي الحليفة ركعتين ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهلّ بهؤلاء الكلمات، وكان عبد الله بن عمر يقول: كان عمر بن الخطاب يهل بإهلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هؤلاء الكلمات ويقول: "لبيكَ اللهمَّ لبيكَ لبيكَ وسعديكَ والخيرُ [كلّه] فِي يديكَ والرّغباءُ
إِليكَ والعملُ" (¬1).
ابن الأعرابي، عن زينب بنت جابر الأخمسية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها في امرأة حجت معها مصمتة "قُولي لَهَا أتتكلّم؟ فإنَّه لاَ حجَّ لمنْ لا يتكم".
هذا الحديث أرويه متصلًا إلى زينب. وذكره أبو محمد في كتاب المحلى (¬2).
النسائي، عن السائب بن خلاد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "جَاءنِي جبريلُ عليهِ السلامُ، فقالَ: يَا محمدُ مُرْ أصحابَكَ أَنْ يرفعُوا أصواتَهُم بالتَّلبيةِ" (¬3).
باب
أبو داود، عن سعد بن أبي وقاص قال: كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذ طريق الفُرْعِ أهلّ إذا استقلت به راحلته، وإذا أخذ طريق أُحد أهلّ إذا أشرف على البيداء (¬4).
مسلم، عن سالم بن عبد الله أنه سمع أباه يقول: بيداؤكم هذه التي
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1184).
(¬2) رواه ابن حزم في حجة الوداع، وانظر الإصابة (7/ 688).
(¬3) رواه النسائي (5/ 162).
(¬4) رواه أبو داود (1775).