كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 2)

رسول الله أهديت نجيبًا، فأعطيت بها ثلاث مائة دينار أفأبيعها وأشتري بثمنها بدنًا؟ قال: "لاَ أنحرها إِيّاهَا" (¬1).
جهم لا يعلم له سماع من سالم.
وعن أبي الزبير عن جابر وعن عبد الرحمن بن سابط أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليد اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها (¬2).
أبو داود، عن عبد الله بن الحارث الأزدي قال: سمعت غرفة بن الحارث الكندي قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع وأُتِيَ بالبدن، فقال: "ادعُوا لِي أَبَا الحسنِ" فدعي له علي فقال: "خُذْ بأسفلِ الحربةِ" وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم طعنا بها في البدن، فلما فرغ ركب بغلته وأردف عليًا رحمة الله عليه (¬3).
حديث جابر في نحر النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر البدن ونحر علي ما بقي أصح إسنادًا من هذا، وقد تقدم في باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومن مراسيل أبي داود عن عطاء الخراساني عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: علي بدنة وأنا موسر لها ولا أجد؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اذْبح سبعَ شِيَاهِ" (¬4).
وصله يحيى بن الحجاج عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس والصحيح مرسل.
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (1756).
(¬2) رواه أبو داود (1767).
(¬3) رواه أبو داود (1766).
(¬4) رواه أبو داود في المراسيل (ص 126) وكما في تحفة الأشراف (5/ 103) ورواه ابن ماجه (3136).

الصفحة 290