كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 2)

وذكر الدارقطني عن أبي صالح الحنفي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الحجُّ جِهادٌ والعمرةُ تطوعٌ" (¬1).
قال: الصواب مرسل عن أبي صالح.
كذا وقع عند الدارقطني جهاد، وكذا في مصنف عبد الرزاق: "الحجُّ جهادٌ" رواه عن أبي صالح مرسلًا.
الترمذي، عن حجاج بن أرطاة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن العمرة أواجبة هي؟ قال: "لاَ وإِنْ تعتمرُوا هِي أَفضلُ" (¬2).
قال أبو عيسى: قال الشافعي: العمرة سنة، ولا أعلم أحدًا رخص في تركها، وليس فيها شيء ثابت.
ومن منتخب علي بن عبد العزيز عن ثوبان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ يمسُّ القرآنَ إِلّا طاهرٌ، والعمرةُ هِي الحجُّ الأصغرُ" (¬3).
إسناده ضعيف.
وذكر أبو داود في المراسيل عن الزهري قال: قرأت صحيفة عند أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتبها لعمرو بن حزم. . . . . . فذكر مثله (¬4).
وذكر أبو أحمد من حديث ابن لهيعة عن عطاء عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الحجُّ والعمرةُ فَريضتَانِ واجبتَانِ" (¬5).
¬__________
(¬1) انظر سلسلة الضعيفة (1/ 233 - 234) للشيخ محمد ناصر الدين الألباني.
(¬2) رواه الترمذي (931).
(¬3) انظر نصب الراية (1/ 199).
(¬4) رواه أبو داود في المراسيل (ص 105) وانظر تحفة الأشراف (13/ 369 - 370).
(¬5) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (4/ 1468).

الصفحة 315