باب سقاية الحاج
مسلم، عن جابر في حديثه: ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأفاض إلى البيت، فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال: "انزعُوا بني عبدِ المطَّلِب، فلَولاَ أَنْ يغلبكُم النَّاسُ عَلَى سقايتِكم لنزعتُ معكُم" فناولوه دلوًا فشرب منه (¬1).
الذي نزع له الدلو هو العباس بن عبد المطلب ذكره أبو علي بن السكن.
مسلم، عن بكر بن عبد الله المزني، قال: كنت جالسًا مع ابن عباس عند الكعبة، فأتاه أعرابي فقال: ما في أرى بني عمكم يسقون العسل واللبن وأنتم تسقون النبيذ، أمن حاجة بكم أم من بخل؟ فقال ابن عباس: الحمد لله ما بنا من حاجة ولا بخل قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - على راحلته وخلفه أسامة، فاستسقى فأتيناه بإناء من نبيذ فشرب، وسقى فضله أسامة وقال: "أَحسنتُم وأجملتُم كذَا فاصنَعُوا" فلا يزيد تغيير ما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
وعن ابن عمر أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له (¬3).
باب في الاشتراط في الحج وفي الْمُحَصَّر والمريض ومن فاته الحج
مسلم، عن عائشة قالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ضباعة بنت الزبير فقال لها: "أَردْتِ الحجِّ؟ " قالت: والله ما أجدني إلا وجعة، فقال لها: "حجِّي
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1218).
(¬2) رواه مسلم (1316).
(¬3) رواه مسلم (1315).