وفي طريق أخرى قلت: إنها كاذبة فقال: "كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتكمَا؟ دَعْهَا عَنْكَ" (¬1).
أبو داود، عن حجاج بن حجاج الأسلمي عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله ما يُذْهب عني مذمة الرضاع؟ قال: "الْغُرَّةُ: الْعَبْدُ أَوِ الأَمَةُ" (¬2).
وذكر أبو داود في المراسيل عن زياد السهمي قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تُسْتَرْضَعَ الحمقاء، فإن اللبن يُشْبِهُ (¬3).
وقد أسند عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لاَ تُرْضِعُ لَكُمْ الْحَمْقَاءُ فَإِنَّ اللَّبَنَ يُعَدِّي" (¬4).
والذي أسنده يتهم بوضعه هو عمرو بن خليف الحتاوي، وحتاوة قرية بعسقلان ذكر ذلك أبو أحمد الجرجاني.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (5104).
(¬2) رواه أبو داود (2064).
(¬3) رواه أبو داود في المراسيل (207).
(¬4) رواه ابن عدي في الكامل (5/ 154).