كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 3)

الترمذي، عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باع حِلْسًا وقدحًا وقال: "مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْحِلْسَ وَالْقَدَحَ؟ " فقال رجل: أخذتهما بدرهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمِ؟ مَنْ يَزِيدُ عَلَيّ دِرْهَم؟ " فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه (¬1).
وقد تقدم بكماله في كتاب الزكاة.
وقال الترمذي في حديثه هذا: حديث حسن.
أبو داود، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى من عير تبيعًا وليس عنده ثمنه، فأُرْبحَ فيه فباعه، فتصدق بالربح على أرامل بني عبد المطلب وقال: "لاَ أَشْتَرِي بَعْدَهَا شَيْئًا إِلَّا وَعِنْدِي ثَمَنُهُ" (¬2).

باب النهي عن بيع الملامسة والمنابذة، وبيع الغرر، وتلقي الركبان والتصرية، وأن يبيع حاضر لباد، وما جاء في السوم قبل طلوع الشمس
مسلم، عن أبي سعيد الخدري قال: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين ولبستين، نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع.
والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بالليل أو بالنهار ولا يقبله إلا بذلك.
والمنابذة: أن ينبذ الرجل بثوبه وينبذ الآخر إليه بثوبه، ويكون ذلك بيعهما عن غير نظر ولا تراض (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (1218).
(¬2) رواه أبو داود (3344).
(¬3) رواه مسلم (1512).

الصفحة 233