بها بثمنها فلم توجد، فأرسلت إليَّ بها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَطْعِمِيهِ الأَسَارى" (¬1).
باب
وذكر عبد الرزاق قال: أخبرنا الأسلمي قال: نا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكالئ بالكالئ، وهو الدين بالدين (¬2).
الأسلمي وهو إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى وهو متروك، كان يرمى بالكذب.
البزار، عن محمَّد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة قالت: ابتاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جزورًا من أعرابي بوسق من تمر الذُّخْرَة وهي العجوة، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى منزله فالتمس التمر فلم يجده، فقال للأعرابي: "يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُورًا بِوِسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذُّخْرَةِ وَنَحْنُ نَرَى أنَّهُ عِنْدَنَا فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ" فقال الأعرابي: واغدراه، فزجره الناس وقالوا: تقول هذا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا" ثم أعاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكلام ثانية كما أوردنا فقال الأعرابي: واغدراه، قال: فلما لم يفهم عنه الأعرابي أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أم حكيم: "أَقْرِضِينَا وِسْقًا مِنْ تَمْرِ الذُّخْرَةِ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَنَا فَنَقْضِيَكَ" فقالت: أرسل رسولًا يأتي ليأخذه، فقال للأعرابي: "انْطَلِقْ مَعَهُ حَتَّى يُوفِيكَ" (¬3).
رواه عبد الرزاق عن معمر عن هشام عن أبيه مرسلًا (¬4).
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (3332).
(¬2) رواه عبد الرزاق (14440).
(¬3) رواه البزار (1309 كشف الأستار) بتصرف.
(¬4) رواه عبد الرزاق (15358).