كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 3)

الله - صلى الله عليه وسلم - في إجارة الحجام فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى أمره أن اعلفه ناضحك ورقيقك (¬1).
ابن محيصة هو حرام بن سعد بن محيصة، ينسب تارة إلى جده، وليس لسعد صحبة.
وقد روى هذا الحديث أبو داود الطيالسي قال: نا شعبة قال: نا أبو بلج قال: سمعت عباية بن رفاعة بن رافع يحدث أن جده هلك وترك غلامًا حجامًا وناضحًا وأرضًا وأمة، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل كسب الحجام في علف الناضح. . . . . الحديث (¬2).
ولا أعلم هذا أيضًا بمتصل.
مسلم، عن رافع بن خديج عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ وَمَهْرِّ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَكَسْبُ الْحَجِّامِ خَبِيثٌ" (¬3).
وعن ابن عباس قال: حجم النبي - صلى الله عليه وسلم - عبدٌ لبني بياضة فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - أجره، وكلم سيده فخفف عنه من ضريبته (¬4).
ولو كان سحتًا لم يعطه النبي - صلى الله عليه وسلم - أجره.
اسم هذا الغلام أبو طيبة، أمر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصاعين من طعام وكانت ضريبته ثلاثة أصع فخفف عنه صاع.
أبو داود، عن أبي ماجدة، وفي رواية عن ابن ماجدة عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إِنِي وَهَبْتُ لِخَالَتِي غُلامًا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَارَكَ لَهَا فِيهِ فقلت لها: لا تسلميه حَجَّامًا وَلاَ صَائِغًا وَلاَ قَصَّابًا" (¬5).
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (3422).
(¬2) رواه أبو داود الطيالسي (1302).
(¬3) رواه مسلم (1568).
(¬4) رواه مسلم (1202).
(¬5) رواه أبو داود (3430).

الصفحة 282