كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 3)

وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أيَّامِ وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَلاَ يَحِلّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَخِيهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ" قالوا: وكيف يؤثمه يا رسول الله؟ قال: "يُقِيمُ عِنْدَهُ وَلاَ شَيْءَ لَهُ يَقْرِيهِ بِهِ" (¬1).
وذكر أبو أحمد من حديث إبراهيم بن عبد الله ابن أخي عبد الرزاق قال: أظنه عن عبد الرزاق عن سفيان عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الضِّيَافَةُ عَلَى أَهْلِ الْوَبَرِ وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْمَدَرِ" (¬2).
إبراهيم هذا يحدث المناكير.
الترمذي، عن مالك بن نصرة قال: قلت: يا رسول الله الرجل أمر به ولا يقريني ولا يضيفني فيمر بي أفاقريه؟ قال: "لاَ أَقْرِهِ" ورآني رث الثياب فقال: "هلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ " قلت: من كل المال قد أعطاني الله من الإبل والغنم قال: "فَلْيُرَ عَلَيْكَ" (¬3).
قال: هذا حديث حسن صحيح.
مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لاَ يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إلَّا بإذْنِهِ، أَيُحبُّ أَحَدُكُم أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ فَتكْسَرُ خِزَانتهُ فَيُنْتَقَلُ طَعَامُهُ، فَإنَّمَا تَخزُنُ لَهم ضُرُوعُ مَوَاشِيهِم أَطْعِمَتَهم، فَلاَ يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيةَ أَحَدٍ إلَّا بِإِذْنِهِ" (¬4).
وذكر أبو داود عن الحسن عن سمرة أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذَا أتَى أَحَدُكُم عَلَى مَاشِيةٍ، فَإِنْ كَانَ فِيها صَاحِبُها فَلْيَسْتَأذِنْهُ، وَلِيَشْرَبْ، فَكانْ لَمْ يَكُنْ فَلْيُصوِّتْ ثَلاَثًا فَإِنْ أَجَابَهُ فَلْيَسْتَأْذِنْهُ، وَإِلَّا فَلْيحْتَلِبْ وَلِيَشْرَبْ وَلاَ يَحْمِلْ" (¬5).
¬__________
(¬1) رواه مسلم (48).
(¬2) رواه ابن عدي في الكامل (1/ 273).
(¬3) رواه الترمذي (2006).
(¬4) رواه مسلم (1726).
(¬5) رواه أبو داود (2619).

الصفحة 317