كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 3)

ورواه النسائي عن صفوان بن أمية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعار منه أدراعًا يوم حُنين، قال: أغصبًا يا محمد؟ قال: "بَلْ عَارِيةٌ مَضْمُونَةٌ" فضاع بعضها فَعَرَضَ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يضمنها له، قال: أنا اليوم برسول الله في الإسلام أرغب (¬1).
ورواه أبو داود أيضًا بهذا الإسناد، ولم يقل في بعض طرقه "مَضْمُونَةٌ" وحديث يعلى أصح (¬2).
وذكر الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِير غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ، وَلاَ عَلَى الْمُسْتَوْدعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ" (¬3).
قبل عمرٍو في الإسناد عمرو بن عبد الجبار عن عبيدة بن حسان وهما ضعيفان.
وذكر عطاء بن أبي رباح قال: أسلم قوم وفي أيديهم عواري من المشركين، فقالوا: قد أحرز لنا الإسلام ما بايدينا من عواري المشركين، فبلغ
ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إِنَّ الإِسْلاَمَ لاَ يَحرَزْ لَكم مَا لَيْسَ لَكم، الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ" فأدى القوم ما بايديهم من تلك العواري (¬4).
وهذا مرسل.
أبو داود، عن قتادة عن الحسن بن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ" ثم إن الحسن نسي فقال: هو أمينك لا ضمان عليه (¬5).
¬__________
(¬1) رواه النسائي في الكبرى (5779).
(¬2) رواه أبو داود (3562 و 3563).
(¬3) رواه الدارقطني (3/ 41).
(¬4) رواه الدارقطني (3/ 41).
(¬5) رواه أبو داود (3561).

الصفحة 319