كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 3)

خارجة قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى فقال: "إِنَّ الله قَدْ قَسَمَ لِكُل إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ، فَلاَ تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ إِلَّا مِنَ الثُّلُثِ" (¬1).
وشهر قد تكلموا فيه، وقد ذكره مسلم في صدر كتابه.
وذكر الدارقطني أيضًا عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لَيْسَ لِقاتِلٍ وَصِيَّةٌ" (¬2).
إسناده ضعيف فيه مبشر بن عبيد وغيره.
أبو داود، عن شهر بن حوشب أن أبا هريرة حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ الرَّجُلَ وَالْمَرأة ليَعمَلا بِطَاعَةِ الله سِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ يَحضُرُهُمَا الْمَوْتُ فَيَضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ، فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ" قال: قرأ علي أبو هريرة من ها هنا: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَار. . . .} حتى بلغ {وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (¬3).
أبو داود، عن أبي الزبير المكي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يُؤْخَذُ مِنَ الْمُعَاهدِ آخِرُ أَمْرَيْهِ إِذَا كَانَ يَعقِلُ" (¬4).
هذا مرسل.
وذكر أبو داود أيضًا عن عروة عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يُرَدُّ مِنْ صَدَقَةِ الْجَانِفِ فِي حَيَاتِهِ مَا يُرَدُّ مِنْ وَصِيَّةِ الْمُجنِفِ عِنْدَ مَوْتهِ" (¬5).
الصحيح عن عروة مرسلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويروى عن عروة قوله، وقد روي موقوفًا على عائشة.
وذكر البزار قال: نا إسماعيل بن مسعود قال: نا أبو بكر الحنفي نا
¬__________
(¬1) رواه الدارقطني (4/ 152 - 153).
(¬2) رواه الدارقطني (236/ 4 - 237).
(¬3) رواه أبو داود (2867).
(¬4) رواه أبو داود في المراسيل (348).
(¬5) رواه أبو داود في المراسيل (194).

الصفحة 322