كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 3)

قال: كان الرجل يحالف الرجل وليس بينهما نسب، فيرث أحدهما الآخر فنسخ ذلك الأنفال: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} (¬1).
أبو داود، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كُلّ قَسْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ، وَكُل قَسمٍ أَدرَكَهُ الِإسْلاَمُ فَإِنَّهُ عَلَى قَسْمِ الإسْلاَمِ" (¬2).
وذكر أبو عمر في التمهيد عن عطاء أن رجلًا أسلم على ميراث على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصيبه منه (¬3).
هذا مرسل.
وذكر أبو عمر أن فقهاء الأمصار على خلافه، وذكر أن الناس إنما أخذوا بالحديث الذي قبل هذا إلا عمر فإنه قضى بما في حديث عطاء، ولم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتابعه عثمان على ذلك، وأخذ به أيضًا جابر بن زيد وطائفة من فقهاء التابعين بالبصرة خاصة، ذكر في باب ثور بن يزيد (¬4).
أبو داود، عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لاَ يُعَضَّى مِيرَاثُ قَوْمٍ إِذَا لَمْ يَحمِلِ الْقَسْمَ" (¬5).
لا يُعضَّى أي لا يقسم.
هذا مرسل.
أبو داود، عن سليمان بن موسى عن نُصَيْرٍ مولى معاوية قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قِسْمَةِ الضِّرَارِ (¬6).
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (2921).
(¬2) رواه أبو داود (2914).
(¬3) التمهيد (2/ 58).
(¬4) التمهيد (2/ 57).
(¬5) رواه أبو داود في المراسيل (369).
(¬6) رواه أبو داود في المراسيل (370).

الصفحة 338