كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 4)

وعن ديلم بن الهرسع الحميري قال: قلت: يا رسول الله إنا بأرض باردة نعالج فيها عملًا شديدًا، وإنا نتخذ فيها شرابًا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا، فقال: "هَلْ يُسْكِرُ؟ " قلت: نعم، قال: "فاجْتَنِبُوهُ" قلت: فإن الناس عندنا غير تاركيه، قال: "فَإِنْ لَمْ يَتْرْكُوهْ فَقَاتِلُوهُمْ" (¬1).
مسلم، عن أنس قال: كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة، وما شرابهم إلا الفضيخ البسر والتمر، فإذا منادٍ ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فجرت في سكك المدينة، فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها فهرقتها. . . . . . وذكر الحديث (¬2).
البزار، عن ابن عباس قال: حرمت الخمر لعَيْنِهَا قليلها وكثيرها، والسَّكْرُ من كل شراب.
وهذا أصح إسنادًا في السكر.
وذكره النسائي أيضًا وفي بعض طرقه: والمسكر من كل شراب. وهذا أصح إسنادًا (¬3).
وقد روي مرفوعًا من حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وفي إسناده سعيد بن عمارة عن الحارث بن النعمان.
ومن حديث أبي سعيد الخدري وفي إسناده سوار بن مصعب عن عطية العوفي (¬4).
وفي حديث علي بن أبي طالب وفي إسناده عبد الرحمن بن بشر الغطفاني.
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (3683).
(¬2) رواه مسلم (1980).
(¬3) ورواه النسائي (8/ 321). وأحمد في الأشربة (23 و 109) والطحاوي (2/ 324) والطبراني في الكبير (10837 و 10839 - 10841 و 12389 و 12633).
(¬4) المحلى (6/ 180).

الصفحة 166