تَحْتَ رعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ" قال: فأتى البئر حتى استخرجه؟ فقال: هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحنَّاءِ وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ" قالت: فاستخرج، قالت: قلت: أفلا أي تَنَشِّرْتَ؟ فقال: "أَمَا وَاللهِ فَقَدْ شَفَانِي وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَرًّا" (¬1).
وقال مسلم بن الحجاج: فقلت: يا رسول الله أفلا أحرقته؟ قال: "لاَ أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا فَأمرْتُ بِهَا
فَدُفِنَتْ" (¬2).
وعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شيْءٌ سَابَقَ الْقَدَر سَبقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا" (¬3).
مالك، عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة
فَلُبِطَ سهل، فأتُيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل: يا رسول الله هل لك في سهل بن حنيف والله ما يرفع رأسه، فقال: "هَلْ تَتهِمُونَ لَهُ أَحَدًا؟ " قالوا: نتهم عامر بن ربيعة، قال: فدعى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامر بن ربيعة فتغيط عليه وقال: "عَلاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ
أَخَاة أَلاَ بَرَّكْتَ اغْتَسِلْ لَه" فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم صب عليه، فراح سهل مع الناس ليس به بأس (¬4).
ورواه معمر عن الزهري عن أبي أمامة قال فيه: ثم أمره، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - فغسل وجهه وظهور عقبيه وغسل صدره وداخلة إزاره وركبتيه وأطراف قدميه
¬__________
(¬1) رواه البخاري (3175 و 3268 و 5763 و 5765 و 5766 و 6063 و 6391).
(¬2) رواه مسلم (2189).
(¬3) رواه مسلم (2188).
(¬4) رواه مالك (2/ 228).