كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 4)

ثمَّ أُوفِيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلّا نَفْسَهُ" (¬1).
وذكر الدارقطني عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "دَعْوةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ فَاجِر فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ" (¬2).
الترمذي، عن أبي بكر الصديق أنه قال: أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمهُمْ اللهُ بِعِقَابِ مِنهُ" (¬3).
قال: هذا حديث حسن صحيح.
البزار، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذَا رَأَيْتُم أُمّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ إِنَّكَ ظَالِمٌ فَقَدْ تُودِّع مِنْهُمْ" (¬4).
يقال: إن في إسناده انقطاعًا.
البخاري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مِنْ شَيْءِ فَلْيتحلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدَرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تكنْ لَهُ حَسَنَاتٌ
¬__________
(¬1) رواه مسلم (2577).
(¬2) ورواه أحمد (2/ 367) وابن أبي شيبة (10/ 275) والطيالسي في مسنده (1266) والخطيب في تاريخه (2/ 271 - 272) والقضاعي في مسند الشهاب (315) وله ما يعضده.
(¬3) رواه الترمذي (3057).
(¬4) رواه البزار (3302 كشف الأستار) وأحمد (2/ 163 و 189 - 190 و 190) وابن عدي (6/ 123) وأبو بكر الشافعي في الفوائد (6/ 65/ 2) والحاكم (4/ 96).

الصفحة 268