كتاب الأحكام الوسطى (اسم الجزء: 4)

جُرَّ عَلى وَجْهِهِ مِنْ يَوْم وُلِدَ إِلَى يَوْم يَمُوتُ هَرَمًا فِي طَاعَةِ اللهِ لَحَقَرَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَوَدَّ أَنَّهُ زِيدَ كَمَا يَزْدَادُ مِنْ الأَجْرِ" (¬1).
البزار، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ تَمَنّوا الْمَوْتَ فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطلَعِ شَدِيدٌ، وإِنَّ مِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُ العَبْدِ حَتَّى يَرْزقهُ اللهُ الإنَابَةَ" (¬2).
النسائي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ الْمَوْتُ" (¬3).
مسلم، عن أبي هريرة قال: إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدان بها قال حماد: فذكر من طيب ريحها وذكر المسك قال: ويقول أهل السماء: روح طيبة جاءت من قبل الأرض، صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه، فينطلق به إلى ربه ثم يقول: انطلقوا به إلى آخر الأجل، قال: وإن الكافر إذا خرجت روحه، قال حماد: وذكر من نتنها وذكر لعنًا ويقول أهل السماء: روح خبيثة جاءت من قبل الأرض، قال: فيقال: انطلقوا به إلى آخر الأجل، قال: فرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ريطة عليه على أنفه هكذا" (¬4).
وعن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيَّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وإنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثكَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (¬5).
مالك، عن كعب بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّما نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ
¬__________
(¬1) انظر الإصابة (6/ 29).
(¬2) ورواه أحمد (3/ 332) والبزار (3422 كشف الأستار).
(¬3) رواه النسائي (4/ 4) وفي الكبرى (1950).
(¬4) رواه مسلم (2872).
(¬5) رواه مسلم (2866).

الصفحة 289