كتاب العين والأثر في عقائد أهل الأثر

أو قال: "إن الله بذاته فى مكان", فكافر1.
بل يجب الجزم بأنه سبحانه وتعالى: بائن من خلقه2، فكان ولا "3/أ" مكان، ثم خلق المكان، وهو كما كان قبل خلق المكان3، ولا يعرف بالحواس، ولا يقاس بالناس4، فهو الغني عن كل شيء، ولا يستغني عنه شيء، ولا يشبه شيئًا، ولا يشبهه شيء5.
__________
.
1 لأنه خالف الكتاب والسنة، ونفى عن الله تعالى صفة الاستواء، وأثبت له الحد، والحلول في خلقه، وأنه فى الأماكن القذرة والمستخبثة، وصرف عقده عن التنزيه.
2 تقدم قريباً ذكر مواضع ذلك، وانظر: عقيدة السلف وأصحاب الحديث: "111/1", مجموعة الرسائل المنيرية, عند ذكر ابن المبارك بسنده، ثم كلام ابن خزيمة، وعقيدة الإمام أحمد: "29/1", طبقات الحنابلة.
3 الإنصاف: "صـ 41"، اعتقاد الإمام أحمد: "297/2" طبقات الحنابلة.
4 معتقد الإمام أحمد: "241/1", طبقات الحنابلة، الغنية: "49/1"، اعتقاد الإمام أحمد: "301/2", طبقات الحنابلة، شرح الطحاوية: "صـ 120".
5 مختصر لوامع الأنوار: "صـ 24"، لمعة الاعتقاد: "صـ 14"، وهو قول عامة أهل الحق، لقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى، الآية:11] .
تحريم التاويل, ومذهب السلف في أخبار الصفات وآياته
[وعلى] 6 كل حال: مهما خطر بالبال، أو توهمه الخيال، فهو بخلاف ذي الإكرام والجلال7.
فيحرم تأويل ما يتعلق به تعالى، وتفسيره8، كآية الاستواء9،
__________
.
6 ما بين معقوفين زدناه؛ لتمام المعنى.
7 اعتقاد الإمام أحمدك "301/2", طبقات الحنابلة، لمعة الاعتقاد: "صـ 15"، شرح الطحاوية: "صـ 120/119".
8 لقوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ} , [آل عمران، الآية:] .
9 وهي قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} , [طه، الآية:5] . وقد وردت هذه الصفة في سبعة مواضع من القرآن الكريم, في طه, والسجدة, والحديد, والفرقان, والرعد, ويونس, والأعراف.

الصفحة 35

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text