(اسم النُّور) الذي هو أحد الأسماء الحسنى (¬١).
والنُّور صفة الكمال، وضدُّه صفة نقص، ولهذا سمَّى الله نفسه نورًا، وسمَّى كتابه نورًا، وجعل لأوليائه النور ولأعدائه الظلمة (¬٢).
اسم الله (السلام): جعله من الصفات السلبية فقال: "السلام صفة سلب" (¬٣).
ومعرفة الله - عز وجل - ليست بمعرفة صفات السَّلب، بل الأصل فيها صفات الإثبات، والسَّلب تابعٌ ومقصوده تكميل الإثبات (¬٤).
"فإنَّ السَّلب لا يراد لذاته، وإنما يقصد لما يتضمَّنه من إثبات الكمال، فكلُّ ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - من صفات النقص فإنَّه متضمِّنٌ للمدح والثناء على الله بضد ذلك من النقص من الأوصاف الحميدة والأفعال الرشيدة" (¬٥).
والسلام: اسمٌ من أسماء الله - عز وجل - الدالة على تنزيهه عن النقائص والعيوب على جهة العموم أيضًا، وقال العلماء في تفسيره:
السالم من جميع العيوب والنقائص، كاملٌ في ذاته، وصفاته، وأفعاله (¬٦)، وهو مشتَّقٌّ من السَّلامة، أي مبرئٌ من الآفات الظاهرة والباطنة (¬٧).
---------------
(¬١) ينظر اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة الجهمية، ص ٤٤ - ٤٥.
(¬٢) ينظر مختصر الصواعق المرسلة ٣/ ١٠٥٤، ١٠٢٥، ١٠٣٣.
(¬٣) تفسير الفاتحة الكبير، ص ١٢٢.
(¬٤) ينظر: مجموع الفتاوى ١٧/ ١١٢.
(¬٥) شرح القصيدة النونية، للهراس ٢/ ٥٥، وينظر: القواعد المثلى، ص ٢٤.
(¬٦) ينظر بدائع الفوائد ٢/ ١٣٨، وشفاء العليل ١/ ١٨٠، والجامع لأحكام القرآن ١٠/ ٢٤١.
(¬٧) ينظر: مفردات ألفاظ القرآن، ص ٤٢١، ومختار الصحاح، ص ١٣١.