كتاب أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات

(بَابُ الخُلْعِ)
الخُلْعُ: هُوَ فُرَاقُ الزَّوْجَةِ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ.
وَ (يُبَاحُ) الخُلْعُ (لِسُوءِ عِشْرَةٍ) بَيْنَ زَوْجَيْنِ، (وَ) يُبَاحُ لِـ (بِغْضَةٍ) أَيْ بُغْضِ زَوْجِهَا لِخَلْقِهِ وَخُلُقِهِ، (وَ) يُبَاحُ لِـ (كِبَرٍ) أَيْ لِكِبَرِهِ، (وَ) يُبَاحُ لِـ (قِلَّةِ دِينٍ) أَيْ قِلَّةِ دِينِهِ.
(وَيُكْرَهُ) الخُلْعُ - وَيَصِحُّ - (مَعَ اسْتِقَامَةٍ) اسْتِقَامَةِ حَالِهِمَا.
(وَهُوَ) أَيِ الخُلْعُ (بِلَفْظِ خُلْعٍ) أَيْ «خَلَعْتُ»، (أَوْ فَسْخٍ) أَيْ «فَسَخْتُ»، (أَوْ مُفَادَاةٍ) أَيْ «فَادَيْتُ»: (فَسْخٌ) بَائِنٌ، لَا يَنْقُصُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ.
(وَ) الخُلْعُ (بِلَفْظِ طَلَاقٍ، أَوْ نِيَّتِهِ) أَيْ نِيَّةِ الطَّلَاقِ، (أَوْ) بِلَفْظِ (كِنَايَتِهِ) أَيْ كِنَايَةِ الطَّلَاقِ: (طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ).
(وَلَا يَصِحُّ) الخُلْعُ (إِلَّا بِعِوَضٍ) مُبَاحٍ، (وَيُكْرَهُ) خُلْعُهَا (بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا).
(وَيَصِحُّ بَذْلُهُ) أَيِ العِوَضِ (مِمَّنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ) وَهُوَ الحُرُّ المُكَلَّفُ غَيْرُ المَحْجُورِ عَلَيْهِ (مِنْ زَوْجَةٍ وَأَجْنَبِيٍّ).
(وَيَصِحُّ) الخُلْعُ (بِمَجْهُولٍ وَمَعْدُومٍ) كَالوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ إِسْقَاطٌ يَدْخُلُهُ المُسَامَحَةُ، وَلَيْسَ بِتَمْلِيكِ شَيْءٍ، وَ (لَا) يَصِحُّ الخُلْعُ (بِلَا عِوَضٍ، وَلَا) يَصِحُّ (بِمُحَرَّمٍ) كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ، (وَلَا) يَصِحُّ (حِيلَةً لِإِسْقَاطِ طَلَاقٍ).
(وَإِذَا قَالَ) الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ: («مَتَى) أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ»، (أَوْ) قَالَ لَهَا: («إِذَا) أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ»، (أَوْ) قَالَ لَهَا: («إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ»: طَلَقَتْ) بَائِنًا (بِعَطِيَّتِهِ وَلَوْ تَرَاخَتْ) بِالإِعْطَاءِ.

الصفحة 161