كتاب أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية (اسم الجزء: 1)

وَتَصْرِيفُهُ غَرِيبٌ؛ يُقَالُ: أَحْصَنَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُحْصَنٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ، وَأَسْهَبَ فِي الْكَلَامِ فَهُوَ مُسْهَبٌ إذَا أَطَالَ الْقَوْلَ فِيهِ، وَأَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ إذْ كَانَ عَدِيمًا، وَلَا رَابِعَ لَهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي إشْكَالِهَا: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَعْلَمُهَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا يُفَسِّرُ هَذِهِ الْآيَةَ لَضَرَبْت إلَيْهِ أَكْبَادَ الْإِبِلِ، وَذَلِكَ لَا يَدْرِيهِ إلَّا مَنْ اُبْتُلِيَ بِالْقُرْآنِ وَمَعَانِيهِ، وَتَصَدَّى لِضَمِّ مُنْتَشِرِ الْكَلَامِ، وَتَرْتِيبِ وَضْعِهِ، وَحِفْظِ مَعْنَاهُ مِنْ لَفْظِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي سَرْدِ الْأَقْوَالِ: الَّذِي تَحَصَّلَ عِنْدِي فِيهِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمُحْصَنَاتِ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَهُ مَالِكٌ وَاخْتَارَهُ.
الثَّانِي: ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ؛ قَالَهُ عَلِيٌّ وَأَنَسٌ وَغَيْرُهُمَا.
الثَّالِثُ: مِنْ جَمِيعِ النِّسَاءِ الْأَرْبَعِ اللَّوَاتِي حَلَلْنَ لَهُ؛ قَالَهُ عُبَيْدَةُ.
الرَّابِعُ: أَنَّهُنَّ جَمِيعُ النِّسَاءِ عَلَى الْإِطْلَاقِ؛ قَالَهُ طَاوُسٌ وَغَيْرُهُ.
الْخَامِسُ: الْمَعْنَى لَا تَنْكِحُ الْمَرْأَةُ زَوْجَيْنِ.
السَّادِسُ: أَنَّ الْمُحْصَنَاتِ الْحَرَائِرُ؛ قَالَهُ عُرْوَةُ وَابْنُ شِهَابٍ
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: فِي سَرْدِ الْأَقْوَالِ فِي قَوْلِهِ: {إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24]: فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: قَالُوا: بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقَهَا؛ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأُبَيُّ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ.

الصفحة 490

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text