كتاب العين (اسم الجزء: 2)

رُعَيْنٌ: جبلٌ باليَمَن، وفيه حِصْن يقال لملكه: ذو رُعَيْنٍ يُنْسَبُ إليه. وكان المسلمون يقولون للنّبيّ صلى الله عليه وآله: أَرْعِنا سمعك، أي: اجعل إلينا سمعك. فاستغنمت اليهود ذلك، فقالوا ينحون نحو المسلمين: يا محمد راعِنا، وهو عندهم شتم، ثمّ قالوا فيما بينهم: إنّا نشتم «10» محمّداً في وجهه، فأنزل الله: لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا «11» ، فقال سعد لليهود: لو قالها رجل منكم لأضرِبَنَّ عُنُقَه.
نعر: نَعَرَ الرّجلُ يَنْعَرُ نعيراً، وهو صوتٌ في الخيشوم. والنُّعرة: الخيشوم. نعر النّاعر، أي: صاح الصائح. قال «12» :
وبَجَّ كلَّ عاندٍ نَعورِ
بَجَّ أي: صبّ فأكْثَرَ، يعني: خروج الدّماء من عِرْقٍ عانِدٍ لا يَرْقأُ دَمُه. نَعَرَ عِذرقُه نُعُوراً وهو خروج الدّم. والناعور: ضَرْبٌ من الدِّلاء. والنُّعَرَةُ: ذبابُ الحمير، أزرق يقع في أنوف الخيل والحمير. قال امرؤ القيس «13» :
فظلّ يُرَنِّحُ في غَيْطَلٍ ... كما يستدير الحِمارُ النَّعِرْ
قال «14» :
وأحذريات يعييها النعر
__________
(10) من (س) . (ص) و (ط) : بالشتم.
(11) البقرة 105.
(12) (العجاج) ديوانه ص 240.
(13) ديوانه ص 162.
(14) لم يقع لنا القائل، ولم نجد القول في غير الأصول.

الصفحة 119